مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
33
معجم فقه الجواهر
المتوقّفين . 42 / 335 - 339 ق - لو ضرب وليّ الدم الجاني وتركه ولم يمت : [ لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً وتركه ظنّاً ] منه [ أنّه قتله وكان به رمق فعالج نفسه وبرئ ، لم يكن للوليّ القصاص في النفس حتى يقتصّ منه بالجراحة أوّلًا ، وهذه رواية أبان بن عثمان ، وفي أبان ضعف . و ] من هنا كان [ الأقرب ] عند المصنّف وجميع من تأخّر عنه [ أنّه إنْ ضربه الوليّ بما ليس له الاقتصاص به ] كالعصا ونحوها [ اقتصّ منه ] إنْ كان الجرح ممّا فيه القصاص ، وأخذ أرشه إنْ لم يكن كذلك [ وإلّا ] بأنِ اقتصّ منه بالسيف مثلًا ، ولكن جرحه به جراحات [ كان له قتله ] ثانياً [ كما لو ظنّ أنّه أبانَ عنقه ] بضربة [ ثمّ تبيّن خلاف ظنّه بعد انصلاحه ، فهذا له قتله ، ولا يقتصّ من الوليّ ] بما وقع فيه من الضرب بالسيف . وفي السرائر : " من قتل غيره فسلّمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فضربه الوليّ ضربات وجرحه جراحات عدّة ، فتركه ظنّاً منه أنّه مات ، وكان به رمق ، فحمل ودُووي ثمّ جاء الوليّ وطلب منه القود ، كان له ذلك بعد أنْ يردّ عليه دية الجراحات التي جرحه أو يقتصّ منه . هذا إذا لم يكن جرح المجنيّ عليه المقتول الأوّل جراحات عدّة ، بل قتله بضربة واحدة ، أمّا إذا كان جرحه جراحات عدّة ، فللوليّ أن يقتصّ منه بعد ذلك ويقتله " ولكنّه كما ترى غير ما ذكره المصنّف ، وكذا ما في الوسيلة . ولا يخفى أنّ هذا كلّه وتفصيل المصنّف ومن تأخّر عنه لا يخلو عن العمل بالخبر المزبور في الجملة ، والأولى العمل به بإطلاقه . 42 / 339 - 342 ر - اجرة من يستوفي القصاص : [ اجرة من يقيم الحدود ] ويستوفي القصاص إذا لم يستوفِه الوليّ ولا تبرّع به [ من بيت المال ، فإنْ لم يكن بيت المال أو كان هناك ما هو أهمّ ] منه ، كالجهاد [ كانت الأُجرة على المجنيّ عليه ] دون المستوفي ، كما عن الخلاف ، ولعلّ الأقوى وجوبها على المستوفي ، كما عن المبسوط ، وعلى الأوّل ففي القواعد : " إن لم يكن له مال ، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني " ولكن لا يخلو من نظر ، وفي كشف اللثام : " وعلى قول المبسوط إنْ لم يكن للمستوفي مال استدان " قلت : يأتي مثله في الأوّل أيضاً . ولو قال الجاني : أنا أستوفي له القصاص منّي ولا أبذل اجرةً ، احتمل عدم القبول ، ويحتمل القبول ، ولو قال المستحقّ أعطوني الأُجرة من بيت المال أو من مال الجاني وأنا أستوفي بنفسي ، أجيب إليه . 42 / 300 - 301 ش - إرث القصاص : ش / 1 - من يرث القصاص : [ يرث القصاص من يرث المال ] كما عن المبسوط والسرائر في موضع منها والتحرير والمختلف والإرشاد والإيضاح واللمعة والمسالك والروض والروضة ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر ، بل قد يظهر من ابن فضال الإجماع عليه ، من غير فرق بين الذكور والإناث المتقرّبين بأنفسهم أو بالذكور أو بالإناث [ عدا الزوج والزوجة ،